لا صحة بدون سلام : سبعون، خمسون وعشرة ليست مجرد أرقام في حياة 5.3 مليون لاجيء فلسطيني

24 أيار 2017
مركز صحي تابع للأونروا، دمشق، سوريا. © 2016.الحقوق محفوظة للأونروا، تصوير تغريد محمد.

أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) التقرير السنوي لدائرة الصحة فيها اليوم في جنيف، وكشفت فيه عن بعض الإحصائيات المتعلقة ببرنامج الصحة والوضع الصحي للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس – الأردن، لبنان، الضفة الغربية، غزة وسوريا.

ووفقا للتقرير، فإن برنامج الصحة التابع للأونروا يقدم خدماته إلى ما يقرب من 37.000 مريض يومياً من خلال شبكته المكونة من 143 مركزاً صحياً تقدم جميعها خدمات الرعاية الصحية الأولية في مناطق العمليات الخمس. وعلى الرغم من عدم الاستقرار في المنطقة، يواصل برنامج الصحة التابع للأونروا مساهمته في حماية وتعزيز صحة لاجئي فلسطين من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الوقائية والعلاجية المجانية، ووبنفس الوقت يقدم المساعدة للمرضى للوصول خدمات الرعاية الصحية الثانوية والثالثية ويغطي تكاليف الحصول عليها بشكل كامل أو جزئي. وحاليا يتلقى نحو 3.5 مليون لاجئ فلسطيني الرعاية الصحية في المرافق الصحية التابعة للأونروا.

ويبين التقرير أيضاً أن مؤشرات صحة الأم والطفل، مثل تغطية التطعيم، والتسجيل المبكر للرعاية الوقائية، ونسبة النساء الحوامل اللواتي يحضرن أربع زيارات سابقة للولادة على الأقل، لا تزال مرتفعة. وعلاوة على ذلك، فقد جرى تعزيز أنشطة الكشف المبكر للأمراض غير المعدية والتوعية حولها، وزاد عدد الإحالات إلى المستشارين النفسيين الاجتماعيين.

لقد استندت عملية الإصلاح لبرنامج الصحة في الأونروا، التي بدأت في عام 2011، على تنفيذ وإدماج أفضل الممارسات العالمية المتمثلة في نهج فريق صحة الأسرة وإدماجه ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية. ونتيجة لذلك، تمكن برنامج الصحة في الأونروا في عام 2016 من تعزيز عملية تنفيذ هذه الإصلاحات ونشرها في أربعة من مناطق عمليات الأونروا (الأردن والضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان) - ويتواصل العمل الجاد لتحقيق التطبيق الكامل لها في سوريا. وبالإضافة إلى ذلك، تمكنت الأونروا من دمج نظام السجلات الصحية الإلكترونية (الصحة الإلكترونية) في 119 مركزاً صحياً في عام 2016. وأسفرت هذه الإصلاحات عن رفع كفاءة الخدمات الخدمات الصحية المقدمة، بما في ذلك تخفيض عدد الاستشارات الطبية في اليوم، ووقت الانتظار للمرضى، وزيادة وقت الاستشارة الطبية المقدمة للمرضى، إضافة إلى تحسين البنية التحتية ومرافق مراكز الرعاية الصحية، وزيادة درجة رضى المرضى والعاملين الصحيين.

يقول الدكتور أكيهيرو سيتا، مدير الصحة في الأونروا: "من أجل تعزيز عملية تقديم خدمات صحية أفضل من خلال تطبيق نهج فريق صحة العائلة، بدأنا في عام 2016 في تقديم التدريب لأطبائنا لمساعدتهم على أن يكونوا أطباء ممتازين في توظيف مباديء صحة العائلة كجزء من خطة عامة ننفذها لتعزيز نموذج فريق صحة العائلة لدينا". ويضيف الدكتور سيتا: "لقد أستكمل 15 من أطباء الأونروا في قطاع غزة برنامج دبلوم طب الأسرة في عام 2016، ونقوم بتوسيع نطاق هذا التدريب ليشمل المزيد من الأطباء في عام 2017. وعلاوة على ذلك، فإننا في برنامج الصحة نستخدم الصحة الإلكترونية استراتيجياً، التي هي الآن في معظم مراكزنا الصحية، لجعل قراراتنا أكثر عقلانية وكفاءة وقائمة على الأدلة ".

وأضاف الدكتور سيتا: "نحن نعمل أيضاً على توسيع تطبيق برنامجنا للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، ودمجه ضمن نمموذج فريق صحة العائلة لدينا. ويعتبر دمج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن الرعاية الصحية الأولية نقطة تحول بالنسبة للأونروا. وعلاوة على ذلك، فإننا نعمل على جعل الدعم الذي نقدمه للمرضى من اللاجئين الفلسطينيين المحتاجين إلى دخول المستشفيات، أكثر كفاءة واستجابة، وخاصة لأولئك الذين هم في أشد الحاجة إلى هذه الخدمات ".

ومع ذلك، فإن حالة النزاع الجارية في سوريا، فضلاً عن الاحتلال الإسرائيلي لمدة 50 عاما للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والحصار المفروض على غزة منذ عشر سنوات، تهدد جميعها رفاه اللاجئين الفلسطينيين، وتهدد قدرتهم على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية اللازمة وحصولهم عليها. "نحن ندرك، أكثر من أي وقت مضى، الأهمية والارتباط الذي لا لبس فيه بين الصحة والسلام." كما يشير الدكتور سيتا.

وخلص الدكتور سيتا إلى أن "تحديث خدمات برنامج الصحة في الأونروا لم يكن ممكناً بدون الدعم السخي من قبل البلدان المعنية، وحكومات الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات المحلية والدولية، والأهم من ذلك، الالتزام الذي يتميز به موظفونا. وفي النهاية، نحن ملتزمون بتحسين رفاه اللاجئين الفلسطينيين، وستواصل الأونروا الدعوة إلى حقوق اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في الصحة وحمايتها. ونؤمن أيضاً بأنه لا توجد صحة بدون سلام، وأنه لا ينبغي ترك أي لاجيء فلسطيني في الخلف".


يمكن تحميل النسخة الكاملة من التقرير السنوي لبرنامج الصحة لعام 2016 باللغة الإنجليزية فقط " إضغط هنا "


-إنتهى-

 

من التقرير السنوي لبرنامج الصحة في الأونروا لعام 2016


بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا نحو 5.3 مليون لاجيء في نهاية عام 2016. ومن بين هؤلاء، بلغ عدد اللاجئين المسجلين للحصول على الخدمات الصحية للأونروا حوالي 3.5 مليون لاجيء، أي ما يعادل 66 في المائة من الأشخاص المسجلين. وقد قام بتقديم الخدمة إلى هؤلاء اللاجئين ما مجموعه 3543 من موظفي الأونروا الصحيين. وكان متوسط الاستشارات الطبية اليومية لكل طبيب بمعدل 85، وبلغ العدد الإجمالي للاستشارات الطبية حوالي 8.6 مليون. وبلغ العدد الإجمالي لاستشارات طب الأسنان بما في ذلك الفحص والعلاج 914.712 استشارة.

بالإضافة إلى ذلك، وبحلول نهاية عام 2016، بلغ عدد النساء الحوامل المسجلات حديثاً 93.747 سيدة، حصلت حوالي 98.4 في المائة منهن حوامل على المطعوم المضاد للكزاز. وبلغت تغطية الرعاية بعد الولادة 93.8 في المائة من النساء الحوامل. وتم تقديم خدمات تنظيم الأسرة إلى 158.292 سيدة، إضافة إلى تسجيل 25.961 سيدة جديدة في هذه الخدمات خلال نفس العام.

ويتزايد باستمرار عدد المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة غير المعدية بنسبة 5 في المائة تقريباً في السنة. وقد كان العدد الإجمالي للمرضى الذين يراجعون مراكزنا الصحية والمصابون بمرض السكري أكثر من 40.000 مريض. أما عدد المصابين بمرضي السكري وارتفاع ضغط الدم معاً، فقد وصل إلى أكثر من 100.000 مريض، وأخيراً، بلغ عدد المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم فقط أكثر من 115.000 مريض. وفيما يتعلق بمعدل السيطرة على المرض لدى المرضى المشخصين بمرض السكري، فقد بلغ 44.7 في المائة وفقا لمعايير محددة. ووصل معدل السيطرة على المرض لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم إلى 69.0 في المائة. وشملت عوامل الخطر بين مرضى الأمراض المزمنة غير السارية كلاً من التدخين (13.9 في المائة)، وقلة النشاط البدني (44.9 في المائة)، والسمنة (35.4 في المائة)، وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم (42.0 في المائة).

وقد وصلت معدلات انتشار مرض السكري وارتفاع ضغط الدم على نطاق الأونروا حوالي 12.1 في المائة و 18.6 في المائة على التوالي لدى المرضى الذين تصل أعمارهم إلى 40 سنة وما فوق. وكشف تحليل نفقات الأدوية عن أن 46.0 في المائة من موازنة الأدوية قد أنفقت على الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض غير السارية.
ونظرا لارتفاع معدل التغطية بالتحصين لجميع الفئات العمرية، لم تلاحظ أي حالات من حالات تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات خلال عام 2016. فعلى سبيل المثال، بلغ معدل التغطية بالتحصين للأطفال الذين أعمارهم 12 شهراً ولجميع اللقاحات 99.7 في المائة، كما تمت تغطية 99.3 في المائة من الأطفال الذين تصل أعمارهم إلى 18 شهراً باللقاحات المعززة.

وقد ازداد العدد الإجمالي للمستخدمين المتواصلين لوسائل منع الحمل الحديثة على نطاق الأونروا ليصل إلى 158.296 في عام 2016، أي بزيادة سنوية قدرها 3.3 في المائة. وخلال نفس العام، قدمت مرافق الرعاية الصحية الأولية التابعة للأونروا خدمات الرعاية الصحية إلى 93.747 سيدة حامل، وهو ما يمثل نسبة تغطية قدرها 86.6 في المائة من جميع حالات الحمل المتوقعة بين اللاجئين المستفيدين. وأخيراً، يكشف تحليل بيانات عام 2016 أن النسبة المئوية للحوامل على نطاق الوكالة التي قامت بأربع زيارات أو أكثر إلى مراكزنا الصحية قبل الولادة قد بلغت 89.8 في المائة، إي بمعدل 5.9 زيارات على نطاق الأونروا.

معلومات عامة :

تواجه الأونروا طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير. وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء إلى العمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال ب:

سامي مشعشع
الناطق الرسمي للأونروا
خلوي: 
+972 (0)54 216 8295
مكتب: 
+972 (0)2 589 0724
يتمتع اثنان من طلاب الأونروا من غزة بالراحة في اليوم الأول من المدرسة. الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رشدي السراج
ساعدوا في أرسال طفل لاجئ من فلسطين إلى المدرسة