المهرجين الدنماركيين لرعاية الأطفال يصنعون الضحك والتسلية لصالح أطفال لاجئي فلسطين

25 أيار 2017
طلاب من مدرسة الجلازون الأساسية يشاهدون أحد عروض "مهرجين لرعاية الأطفال".  الحقوق محفوظة للأونروا 2017، تصوير رهام الجعفري

استمتع طلاب لاجئي فلسطين الذين يدرسون في بعض مدارس تم اختيارها من مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى(الأونروا) في الضفة الغربية الشهر الماضي بعرض للمهرجين مقدم من المؤسسة الدنماركية " مهرجين لرعاية الأطفال". ابتهج 2500 طفل فرحا بعروض المهرجين وارتسمت البسمة على وجهوهم. فالمتعة والإثارة تعني الشيء الكثير بالنسبة لبعضهم الذين تشوقوا للوقوف على مقربة من المهرجين الذين يقفون أمامهم. 

تعمل مؤسسة " مهرجين لرعاية الأطفال" التي تهدف بشكل رئيسي إلى حماية حقوق الأطفال إلى جلب المتعة الضرورية للناس وخاصة الأطفال في مناطق الأزمات حول العالم، بما في ذلك مخيمات اللاجئين ومناطق النزاع. ساعدت الأونروا على تنظيم عروض للمهرجين في مدارسها ومستشفى الوكالة واللعب مع أطفال لاجئي فلسطين من المرضى والطلاب.

تم تنظيم أحد العروض المميزة في مدارس الأونروا في مخيم الجلزون للاجئين بالقرب من رام الله. تم ذلك العرض بحضور ممثل الدنمارك لدى السلطة الفلسطينية، السيد أندريه تانج فريبورغ ونائبة مدير عمليات الأونروا لشؤون البرامج في الضفة الغربية، ميغ اوديت. تقمصت نائبة مدير العمليات ميغ أوديت شخصية المهرج من خلال ارتدائها زي المهرجين بشكل كامل وذلك للمساهمة في تعزيز الجهود والتأكيد على الأهمية التي توليها الأونروا للتعليم. 

تحدثت أوديت على العرض قائلة: " إن حدث اليوم هو جزء من زيارة المؤسسة الدنماركية  "المهرجين لرعاية الأطفال"، على مدار أسبوع حيث لم تكون هذه الزيارة ممكنة دون دعم الحكومة الدنماركية. إن فن التهريج الهادف هو أحد الأنشطة النفسية المعروفة التي تعود بالفوائد الدائمة على الأطفال ومقدمي الرعاية لهم. تثمن الأونروا الدعم المقدم من المؤسسة " مهرجين لرعاية الأطفال" وغيرها من مجموعات المهرجين لأنها توفر فرصة التسلية لتفاعل الطلاب والمعلمين والطاقم على حد السواء".

تحدث السيد فريبوغ قائلا: " يهدف هؤلاء المهرجين ببساطة إلى جلب المتعة والسعادة للأطفال الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين. نعبر عن إعجابنا بالمهرجين الذين يعملون بشكل تطوعي وقضاء وقتهم في إسعاد الأطفال".

تولين مجدي التي تبلغ سبعة أعوام وهي طالبة من مخيم الجلزون للاجئين عبرت عن مشاعرها بعد المشاركة في أحد عروض " مهرجين لرعاية الأطفال" قائلة: " أنا سعيدة للمشاركة في عرض المهرجين الذين وفروا لنا فرصة للاستمتاع بلعب العديد من الألعاب المختلفة".

يضطر الأطفال في مخيمات اللاجئين إلى بلوغ سن النضوج بشكل سريع. قد تتعدد الآثار التي تؤثر على صحتهم النفسية في حال إهمال احتياجاتهم المعنوية وإعاقة نموهم. تقع المدارس التي تم في اختيارها لاستضافة هذه العروض في مناطق من الضفة الغربية التي تسود فيها الاضطرابات واعتداءات المستوطنين وقضايا العبور. تعمل هذه العوامل مجتمعة على منع الطلاب من الحصول على الفرص الضرورية للاستمتاع بوقتهم وممارسة اللعب أسوة بطلاب المدارس. تم استهداف الأطفال في تلك المناطق بسبب تعرضهم للعنف والضغوطات بشكل مباشر. يحتاج الأطفال دائما إلى دعم معنوي وتفاعل إيجابي اجتماعي وامتلاك الشعور بالأمل في المستقبل.